اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

117

موسوعة طبقات الفقهاء

كان فقيها شافعيا ، مفسّرا ، محدّثا شهيرا ، أديبا ، مؤرّخا ، مصنّفا مكثرا . ولد سنة تسع وأربعين وثمانمائة ، وتوفّي والده وله خمس سنوات ، فنشأ يتيما ، وحفظ بعض الكتب ودرس العلوم على طائفة من المشايخ ، منهم : محمد بن موسى الحنفي ، وعثمان المقسي ، والشمس ابن الفالاتي ، والبرهان العجلوني ، والعلم البلقيني ، والشرف المناوي ، والشّمنّي ، والكافيجي ، والشهاب الشارمساحي ، والعزّ الكناني ، والحجازي ، والشاوي ، وغيرهم . وأذن له بالتدريس والإفتاء ، فدرّس الفقه والحديث والعربية ، وأفتى ، وبرع في علوم قال عنها هو نفسه إنّها سبعة علوم رزق التبحّر فيها ، ثم اعتزل الناس ، وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل ، فألَّف أكثر كتبه . قال ابن العماد الحنبلي : كان أعلم زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه . أمّا معاصره السخاوي فقد بالغ في ذمّه والتحامل عليه ، وذكر أنّ وصوله مرتبة الاجتهاد بهذه العلوم إنّما هي دعوى ، وأنّه كان يأخذ كتب غيره ويغيّر فيها وينسبها لنفسه . هذا وللمترجم نحو ستمائة مصنّف ( بين كتاب ورسالة ) ، نورد جملة من المطبوع منها ، وهي : الإتقان في علوم القرآن ، إتمام الدراية لقراء النقاية ، الأشباه والنظائر في الفقه ، الألفية في النحو ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، تاريخ الخلفاء ، تفسير الجلالين ، الحاوي للفتاوي ، الجامع الصغير في الحديث ، حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، شرح شواهد المغني ، طبقات الحفّاظ ، طبقات المفسّرين ، عقود الجمان في المعاني والبيان ، لب اللباب في تحرير الأنساب ، متشابه القرآن ، المزهر في اللغة ، همع الهوامع ، تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك ، الأشباه والنظائر في العربية ،